قائمة الموقع

قرية بيتا.. محاولات السيطرة على جبل صبيح تواجَه بالمقاومة

2022-02-03T08:24:00+02:00

يبدو أنّ أهالي قرية بيتا الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، مستعدون أكثر من ذي قبل للتصدي لمخطط (إسرائيل) للسيطرة على جبل صبيح في القرية، لصالح المستوطنين.

ومع قرار الاحتلال إعادة المستوطنين للسيطرة على جبل صبيح في بيتا، يبدي الأهالي استعدادهم لاستئناف فعاليات المقاومة الشعبية بهدف طردهم والحيلولة دون إقامة بؤرة استيطانية.

وحسبما أفادت مصادر عبرية، أمس، فإن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيخاي مندلبيت، صادقَ على مخطط إعادة احتلال المستوطنين بؤرة "أفيتار" المقامة على جبل صبيح بأراضي بلدة بيتا.

وتعدّ هذه محاولة جديدة للمستوطنين لاحتلال الجبل بعد فشلهم أكثر من مرة في السيطرة وبناء بؤرتهم عليه.

ويؤكد الكاتب والباحث السياسي الناشط في فعاليات المقاومة الشعبية مجدي حمايل، أنه منذ اليوم الأول لوضع المستوطنين بحماية قوات الاحتلال حاويات فيما بعد كان مقررًا لها أن تتحول لبؤرة استيطانية، وأهالي بيتا صامدون في مواجهة هؤلاء المستوطنين وقوات الاحتلال.

ونبَّه حمايل خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين"، إلى أنّ محاولات الاحتلال ومستوطنيه مصادرة قمة جبل صبيح والسيطرة عليه باءت بالفشل الكامل، في حدثٍ نوعيّ على مستوى الضفة الغربية المحتلة، وقد شكّل ذلك انتصارًا لأهالي قرية بيتا.

وأشار إلى أنّ أهالي القرية يتمتعون بجرأةٍ كبيرةٍ على مواجهة الاحتلال، وعناد يجعلهم متمسكين بقرارهم عدم قبول كيان الاحتلال في منطقة جبل صبيح، والاستيطان فيه.

وبيّن أنّ الأهالي يشاركون في سلسلة فعاليات تشمل الإرباك الليلي والنهاري، ووحدات "الكوشوك" والليزر والمولوتوف والحجارة، مُشكّلين نموذجًا جديدًا في المقاومة الشعبية ومواجهة انتهاكات الاحتلال والمستوطنين على مستوى الضفة المحتلة.

وذكر أنّ الأهالي استخدموا هذه الوسائل في مواجهة محاولات الاحتلال سرقة أراضي المواطنين، ويعمل الرجال والنساء والشباب معًا في تنظيم أنفسهم، وقد شعرت (إسرائيل) بالخطر الكبير على المستوطنين فقررت الانسحاب أكثر من أعلى الجبل.

وتابع، أنّ أهالي بيتا مُصرّون على التصدُّر للاحتلال وخططه الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على جبل صبيح عبر بؤرة صغيرة تتحول فيما بعد إلى مستوطنة كبيرة تلتهم المزيدَ من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وبيّن أنّ المحاولة الإسرائيلية الجديدة للسيطرة على الجبل، هي الرابعة بعد فشله سابقًا 3 مرات في بناء البؤرة الاستيطانية.

وأكّد الناشط في المقاومة الشعبية والباحث في شؤون الاستيطان بشّار القريوتي، أنّ قرية بيتا وجبل صبيح يستهدفها الاحتلال بقوة نظرًا لأنها تقع في وسط الضفة الغربية وتُعدُ منطقة استراتيجية تُحاول (إسرائيل) السيطرة عليها بشتَّى الوسائل والطرق.

وبيّن القريوتي لصحيفة "فلسطين"، أنّ الاحتلال يصطدم دومًا بصمود المقاومة الشعبية وتحدّيهم، وقد أصبحت المنطقة تشهدُ احتكاكًا بين المواطنين والمستوطنين المحميّين من قوات الاحتلال بشدّة منعًا لسيطرة الاحتلال على المكان الواقع في منطقة "ج" بحسب اتفاقيات (أوسلو).

وأشار إلى أنّ قوات الاحتلال والمستوطنين يَضربون بعرض الحائط جميع القوانين التي تضمن عدم السماح لهم بالسيطرة على الأراضي ومصادرتها من أجل مصالحها.

وأكّد قدرة أهالي بيتا على تحدّي الاحتلال والمستوطنين وانتهاكاتهم مُجسدّين حالة نضالية تشهد تكاتفًا بينهم في التصدّي للانتهاكات، مُشيرًا إلى أهمية دعم هؤلاء في تصدّيهم للمُخطّط الإسرائيلي.

كما أكّد القريوتي على أهمية الضغط القانوني والتوثيق الحقوقي لانتهاكات الاحتلال بحقّ الأهالي في قرية بيتا وجبل صبيح.

اخبار ذات صلة