فلسطين أون لاين

تقرير أهالي الخان الأحمر يستعدون للتصدي لمخطط التهجير الجديد

...
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

يتمسك سكان تجمع الخان الأحمر شرقي مدينة القدس المحتلة، بحقوقهم الثابتة في أرضهم ويرفضون محاولات الاحتلال إخلاء التجمع وإعادة بنائه في مكان مجاور يبعد نحو 300 متر عن موقعها الأصلي.

ومنذ عام 2018 اشتدت محاولات سلطات الاحتلال تهجير سكان الخان الأحمر لاستكمال مشاريعها الاستيطانية شرقي مدينة القدس المحتلة في محاولة للسيطرة على المنطقة، غير أن صمود الأهالي أفشل مخططات الهدم.

في حين حاولت محكمة الاحتلال الالتفاف على انتصار الأهالي، فأصدرت في الخامس من سبتمبر 2018 قرارًا نهائياً بهدم وإخلاء الخان الأحمر، يجدد كل ستة أشهر، وتنتهي المهلة الأخيرة في 6 مارس القادم.

وكانت وسائل إعلام عبرية، ذكرت بأن حكومة نفتالي بينت، وضعت مخططًا جديدًا لإخلاء تجمع "خان الأحمر"، الواقعة شرقي مدينة القدس المحتلة، وتهجير أهله، وتعتزم تنفيذه خلال الفترة القريبة المقبلة.

وبحسب التقرير الذي أوردته القناة 12 العبرية، فإن المقترح يقضي بإخلاء خان الأحمر وإعادة بناء القرية لاحقًا في مكان مجاور يبعد نحو 300 متر عن الموقع الأصلي للقرية، ونقل سكانها.

وتسارعت وتيرة هدم التجمع منذ عام 2018.

ربط المستوطنات

وفي هذا السياق يقول المتحدث باسم التجمع عيد جهالين: "منذ أن وطئت أقدام الاحتلال الأراضي الفلسطينية وهو يحاول جاهدًا تهجيرنا منها، ووضعنا في "كانتونات" وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني".

وأكد الجهالين في تصريح لصحيفة "فلسطين" أمس أن المخطط الإسرائيلي الجديد لإخلاء وهدم الخان الأحمر سيكون مقدمة لإخلاء بقية التجمعات البدوية المحيطة بالقدس، البالغ عددها 26 تجمعًا، ويقيم فيها نحو 3 ألاف فلسطيني، مبينًا أن "الخان الأحمر بالتحديد يتعرض لهجمات مستمرة لتهجير سكانه".

وتساءل: "إذا أزيل الخان الأحمر، فما مصير القرى والبلدات البدوية المجاورة، وأين سيذهب سكانها وأطفالها، علمًا أن القرية يوجد بها مدرسة ومسجد وعيادة طبية تخدم التجمعات البدوية؟".

وأوضح أن الهدف من إزالة التجمع تهجير الفلسطينيين، وتوسيع المستوطنات وربطها ببعض وخاصة ربط مستوطنة "معاليه أدوميم وكفار أدوميم" والسيطرة على شرقي مدينة القدس وعزلها عن الضفة وفصل جنوب الضفة عن شمالها.

اعتصام مفتوح

بدوره دعا منسق حملة "أنقذوا الخان الأحمر" عبد الله أبو رحمة، للمشاركة في الاعتصام الكبير الذي سيقام يوم الأحد القادم الساعة الحادية عشر صباحًا للرد على مخططات الاحتلال في التجمع ونقل رسالة للعالم وللاحتلال "بأننا لن نقبل تهجير أهلنا".

وقال أبو رحمة، وهو عضو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لصحيفة "فلسطين": في حال شرع الاحتلال بتنفيذ مخططاته بتهجير الأهالي سنعيد الاعتصام المفتوح في القرية، وسنتصدى لكل محاولات الاحتلال وصولًا إلى إفشالها".

وأكد رفض سكان التجمع لكل طروحات الاحتلال الرامية لإعادة بناء "الخان الأحمر" لاحقًا في مكان مجاور يبعد نحو 300 متر عن الموقع الأصلي، ونقل سكانها إليه، مبينًا أن الاحتلال يحاول تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين وإيهامهم بمشاريع وقرى لن يقيمها. 

وأشار إلى أن محاولات الاحتلال لتهجير سكان "الخان الأحمر" مستمرة ولم تتوقف وبدأت تشتد منذ عام 2018، لافتًا إلى أن محاكمه العنصرية تُجدد قرار تجميد إخلاء التجمع كل ستة أشهر والتي تنتهي في 6 مارس القادم.

وقال: سينجح سكان القرية والمتضامنون معهم في إفشال مخططات الاحتلال كما نجحوا طوال الأشهر والسنوات الماضية في منع هدم التجمع وسيقفون في وجه مخططاته ومشاريعه العنصرية الرامية للسيطرة على شرقي مدينة القدس.

ودعا الكل الفلسطيني للوقوف إلى جانب الأهالي وإفشال مخططات الاحتلال تهجير سكانه.

وينحدر سكان تجمع "الخان الأحمر" من صحراء النقب، وسكنوا بادية القدس في عام 1953؛ بعد تهجيرهم القسري الذي نفذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي.