الخرطوم.. تجدد المظاهرات المطالبة بـ"حكم مدني ديمقراطي"

...

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم، الخميس، مظاهرات جديدة للمطالبة بـ"حكم مدني ديمقراطي كامل" في البلاد.

ووفق مراسل الأناضول وشهود عيان، تجمع المتظاهرون في أحياء بري والمنشية والرياض والطائف والجريف وسوبا والمجاهدين والمعمورة، قبيل التوجه إلى النقطة الرئيسية للمظاهرة في "الستين"، أكبر شوارع الخرطوم.

وحمل المتظاهرون أعلام السودان، ورددوا هتافات مناوئة لما وصفوه بـ"الحكم العسكري"، وطالبوا بـ"الحكم المدني الديمقراطي الكامل"، وتحقيق أهداف الثورة التي دفعت قيادة الجيش إلى عزل عمر البشير من الرئاسة (1989 ـ 2019).

كما رفعوا لافتات مكتوبا عليها: "دولة مدنية كاملة"، و"الشعب أقوى والردة مستحيلة"، و"حرية، سلام، وعدالة"، و"نعم للحكم المدني الديمقراطي"، بحسب شهود عيان.

وفي وقت سابق الخميس، نشرت قوى "إعلان الحرية والتغيير" (الائتلاف الحاكم سابقا)، عبر حسابها على فيسبوك، صورا قالت إنها لوقفات احتجاجية نفذها عاملون في شركتي "بترو إنرجي" و"بابكو" ومصفاة "الجيلي" شمالي الخرطوم، رفضا للانتهاكات ضد المتظاهرين السلميين، ودعما للتحول المدني الديمقراطي.

كما نفذت مجموعة من القضاة وقفة احتجاجية، أمام مقر رئاسة الجهاز القضائي في الخرطوم، رفضا للانتهاكات بحق المتظاهرين السلميين، وللمطالبة بالحكم المدني الكامل، وفق مراسل الأناضول.

ومساء الأربعاء، أعلنت لجنة أطباء السودان (غير حكومية) مقتل متظاهر في الخرطوم برصاص ما سمتها "قوات السلطة الانقلابية"، ما رفع عدد القتلى إلى 72 منذ بدء الاحتجاجات في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفادت الشرطة، الثلاثاء، بمقتل 7 أشخاص وإصابة 72 آخرين، بينهم 50 من عناصر الأمن، خلال مظاهرات الاثنين، متهمة الحراك الشعبي باللجوء إلى "العنف المنظم" ضد أفرادها ومراكزها.

ونشرت لجنة أطباء السودان، عبر حسابها على فيسبوك الخميس، صورا قالت إنها لوقفة احتجاجية نفذتها كوادر طبية في ولاية شمال دارفور غربي البلاد، تنديدا باقتحام مستشفيات، ودعما للإضراب السياسي والعصيان المدني.

ومنذ الأربعاء، تشهد الخرطوم عصيانا مدنيا دعت إليه كيانات بينها قوى "الحرية والتغيير" و"تجمع المهنيين" و"لجان المقاومة".

ويفور السودان، منذ 25 أكتوبر الماضي، باحتجاجات رافضة لإجراءات استثنائية فرضها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبرزها إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.

ويتهم الرافضون لهذه الإجراءات البرهان بالانقلاب على مرحلة انتقالية بدأت في 21 أغسطس/ آب 2019، وكان يُفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة في 2020 اتفاقا للسلام.

وفي أكثر من مناسبة، نفى البرهان قيام الجيش بـ"انقلاب عسكري"، واعتبر أن ما حدث هو "تصحيح لمسار المرحلة الانتقالية"، متعهدا بتسليم السلطة لحكومة انتقالية.

المصدر / الأناضول