الدعليس يكشف: بصمة للراحل صيام باعتقال أحد المتورطين باغتيال البطش

...

كشف رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي عصام الدعاليس عن أن القيادي الراحل بحركة حماس عبد السلام صيام كان له بصمة باعتقال أحد المتورطين في اغتيال الشهيد العالم فادي البطش.

جاء ذلك خلال حفل تأبيني أقامته اللجنة للراحل صيام اليوم الاثنين بمدينة غزة وسط حضور رسمي وفصائلي وشعبي واسع؛ وفاءً لصيام الذي تولّى رئاسة اللجنة الإدارية منذ عام 2017.

وقال الدعليس "ما تابعتموه بالأمس جميعًا من الإعلان عن اعتقال أحد المتورطين في اغتيال الشهيد البطش كان لقائدنا الصيام دور وبصمة فيه عبر أبطالنا في وزارة الداخلية وأجهزتنا الأمنية".

وأكد أن ذلك يبرهن على سلامة الدور الذي قام به الراحل نحو الانسجام التام بإنشاء عقيدة الأجهزة الأمنية الصحيحة التي تحمي ظهر المقاومة.

وأوضح الدعليس أن حفل التأبين لصيام عرفانًا لهذا "الرجل الهُمام القائد الوطني المعطاء، الذي قاد مسيرات كبيرة على عرشها مسيرة العمل الحكومي فبنى وأسس ونبت غرسه".

وأضاف "نستحضر اليوم سيرة عطرة لشخصية عظيمة وفريدة من الطراز الرفيع؛ فهو صاحب اليد البيضاء في عمله، والسجل الناصع برفعة وطنه وخدمته بشتى المجالات السياسية والحكومية والأمنية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية".

ورحل القائد عبد السلام صيام في 29 من نوفمبر من العام المنصرم متأثرًا بإصابته بوباء كورونا، وكان لإصابته بمرض السرطان الأثر البالغ في تدهور وضعه الصحي.

وأكد الدعليس أن الراحل صيام له بصمة أكاديمية خلال عمله بالجامعة الإسلامية، وكذلك بصمة إدارية أثناء توليه رئاسة العمل الحكومي بغزة، " وقائدًا أمنيًّا وسياسيًّا بحركة حماس، وكان مؤسسًا لأجهزة أمنية حالت دون مؤامرات الاحتلال وأعوانه".

وذكر أن فترته في رئاسة اللجنة الإدارية الحكومية شهدت استمرارًا في الخدمة والأداء الحكومي رغم صعوبة الظروف وقسوتها؛ حيث قدم خلال توليه اللجنة الإدارية الحكومية سجلاً حافلاً بالعمل، لا يتسع المقام لذكره وشهد له الجميع بدماثة الخلق والذكاء والحكمة.

وأضاف "وفاءً له أطلقنا اسم عبد السلام صيام على أحد المدارس الحكومية قيد الإنشاء، وإن شاء الله يتم افتتاحها مع بداية العام الدراسي هذا العام".

ولفت الدعليس إلى أنه أوعز للمختصين لتقديم ما يجسد حياة الراحل صيام، وأبرز محطاته وسيرته على شكل توثيق كتابي أو فني أو إبداعي على أن تمنح المؤسسة الحكومية جائزة مجزية لأفضل متقدم لكل مجال.

قائد وطني

ووصف منسق لجنة المتابعة للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية خالد البطش الراحل عبد السلام صيام بالقائد الوطني الكبير، مؤكدًا أنه واصل نضاله في ميادين المقاومة والدعوة من أجل نصرة شعبنا والحفاظ على حقوقه.

وأوضح البطش أن صيام اكتسب ثقة شعبه وإخوانه خلال تدرجه في العمل الحكومي، حيث أصبح أمين عام مجلس الوزراء عام 2007 ورئيس اللجنة الإدارية عام 2017.

وأضاف "صيام كان مثالاً للقائد النموذج الذي جمع بين عدة خصال، فهو مجاهد ومقاتل في صفوف قيادة حماس، وكان إداري ناجح في مجلس الوزراء والعمل الحكومي".

وأكد البطش أن الراحل صيام لم يدّخر جهدًا في تخفيف معاناة أبناء شعبنا في غزة، وخاصة في ظل الحصار والمؤامرات التي مورست على قطاع غزة.

وأشاد بالعمل الأمني البطولي الذي قامت به الأجهزة الأمنية بغزة؛ فقد وجهت هذه الأجهزة ضربة محكمة للعدو في القبض على أحد المتهمين باغتيال الدكتور فادي البطش.

بدوره، أوضح المختار عدنان صيام متحدثًا عن عائلة الراحل أنه برحيل القائد أبو محمد فقدت العائلة وحماس وشعبنا رجلاً حباه الله بصفات قلمّا تجتمع في شخص واحد مثل الشجاعة والجرأة والأدب والحياء والتواضع والصبر.

وقال "كان رحمه الله يتصف بالمواقف الشجاعة، والقدرة على تحمل أعباء العمل لساعات طويلة، كانت له قدرات فائقة على تحليل المواقف والأحداث واتخاذ القرارات المناسبة".

ولفت إلى أن الراحل صيام خلال حياته تعرض للإصابة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008، وكذلك تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال مرتين أبرزها خلال انتفاضة الأقصى.

وأضاف "شارك أخونا أبو محمد بجهد كبير ومميز في انتفاضة الأقصى، حيث كان صمام أمان المقاومة، وكان يلقب بمخ حماس أو الموسوعة الأمنية".

وقدّم صيام الشكر لكل فصائل شعبنا التي شاركت بجنازة الراحل عبد السلام وكذلك لقيادة حركة حماس وفصائل العمل الوطني والإسلامي، مثمّنًا جهود لجنة متابعة العمل الحكومي بإقامة حفل تأبين له وتسمية مدرسة تعليمية باسم الراحل".

وخلال الحفل قدّم المكتب الإعلامي الحكومي فيلمًا يوثّق حياة الراحل وأبرز محطاته النضالية والحكومية وصولاً لوفاته متأثرًا بوباء كورونا.

وفي ختام الحفل كرمّت لجنة متابعة العمل الحكومي عائلة صيام، مقدمة لها درع وفاء للشهيد الراحل.

المصدر / صفا